في خطوة استراتيجية تعكس طموحات الإمارات في أن تصبح مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، أعلنت الحكومة الأمريكية عن التوصل إلى اتفاق استثماري ضخم مع دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار، يمتد على مدار عشر سنوات.
لقاء رفيع المستوى في البيت الأبيض
جاء هذا الإعلان بعد اجتماع جرى في وقت سابق من الأسبوع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. وأكدت البيت الأبيض في بيان رسمي أن هذا الإطار الاستثماري الجديد من شأنه أن يرفع بشكل كبير من حجم الاستثمارات الإماراتية الحالية في الاقتصاد الأمريكي، لا سيما في قطاعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، والطاقة، والصناعة الأمريكية.
شراكة استراتيجية في الذكاء الاصطناعي
وسلط البيان الضوء على انضمام كل من شركة Nvidia المتخصصة في الرقائق الذكية، وشركة xAI التابعة لرائد الأعمال إيلون ماسك، إلى "شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي" التي تضم أيضًا كل من MGX، Microsoft، وBlackRock. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخدامها.
هل تشمل الصفقة الوصول إلى الرقائق المتقدمة؟
على الرغم من أهمية الإعلان، لا تزال هناك تساؤلات قائمة بشأن ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستفتح للإمارات الوصول إلى الرقائق المتقدمة التي تنتجها شركات مثل Nvidia، والتي تخضع حالياً لضوابط تصدير مشددة. تسعى الإمارات من خلال تعزيز استثماراتها التكنولوجية والطاقة في الولايات المتحدة إلى كسر هذه القيود، وذلك ضمن رؤيتها للتحول إلى لاعب محوري في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي.
تصريحات الشيخ طحنون
وعقب الاجتماع، أكد الشيخ طحنون التزام بلاده بتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاستثمارات ستركز على الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والبنية التحتية، والطاقة، والرعاية الصحية.
إمبراطورية MGX ودور الشيخ طحنون
من الجدير بالذكر أن شركة MGX – التي أعلن عنها الرئيس ترامب خلال الأسبوع الأول من ولايته – تقود مشروعاً طموحاً بقيمة 100 مليار دولار لإنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. وتندرج MGX ضمن إمبراطورية الشيخ طحنون البالغة قيمتها 1.5 تريليون دولار، والتي تشمل كذلك صندوق الثروة السيادية، وشركة الذكاء الاصطناعي الرائدة G42، إلى جانب مجموعة رويال الاستثمارية وبنك أبوظبي الأول، حيث يشغل سموه مناصب قيادية في جميع هذه المؤسسات.
تعليقات: 0
إرسال تعليق